زوال الضغط يولد الإنفجار - 3 والأخير -
التاريخ: الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 (03:30)
الموضوع: مقالات نقاشية


السلام عليكم أعزائي زوار وأعضاء موقع كلاسيكو برشلونة... عنوان المقال هو عكس المقولة الشهيرة (الضغط يولد الإنفجار)، لأن العكس هو الذي حصل مع أسطورة التاريخ الماضي، الحاضر والمستقبل ليونيل ميسي، وهذا ما أثبته في مباراة الأرجنتين وبوليفيا والتي سجل فيها أهداف المباراة الثلاثة التي كانت النتيجة النهائية، وكان إنفجاره في هذه المباراة هو نتيجة زوال الضغوط عنه، وهذه الضغوط هي موضوع مقالي الذي أقدمه لكم، وآمل أن يحوز على رضاكم.

لابورتا بحاجة إلى أشخاص ذوي دراية وفهم وإتزان لكي يسيروه، وكان المرحوم كرويف وبعض الإقتصاديين هم الذين يقومون بهذا الدور، أما الآن فلا يوجد شخص يحل محل كرويف، ولابورتا قد تخلى عن داعميه الإقتصاديين، بسبب خلافات تتعلق بالمناصب، وبعض الخلافات الأخرى التي تتعلق بالقرارات، وأصبح لابورتا يعتمد على تسيير بيريز له، وهذا بالطبع خراب للنادي من جميع الوجوه، كما أنه يحاول أن يبين للجماهير عكس ما يتصرف به، وعلى سبيل المثال، قال بأنه تخلى عن ميسي بسبب اللعب المالي النظيف، في حين أن فريقه الإداري كان يتصل بنيمار لإعادته إلى برشلونة، ولا أدري هل نيمار ورواتبه غير خاضعين للعب المالي النظيف؟

حسب وجهة نظري الشخصية، وحسبما صرح به والد ميسي ووكيل أعماله لوسائل الإعلام، أن هناك أعضاء في إدارة لابورتا لا يرغبون ببقاء ميسي في برشلونة وكانوا وبالتعاون مع بيريز قد أقنعوا لابورتا بذلك، لأنه وحسب العرف الملكي الإسباني، لا يجوز أن يرحل رونالدو عن النادي الملكي ويبقى ميسي في برشلونة، ومتصدرا كل موسم هدافي الليغا، وأن النادي الملكي يبقى دون لاعب إستثنائي، والمفروض (حسبما يفكرون به) أن يحدث العكس، بحيث يبقى برشلونة بدون أي لاعب إستثنائي، والنادي الملكي يتعاقد مع مبابي وهالاند وغيرهما، للإستحواذ على كافة البطولات الإسبانية وبطولة أندية أوروبا.

ميسي تعرض للضغوطات المتنوعة والمختلفة منذ إستلام بارتوميو مقاليد السلطة في النادي ، ولغاية رحيله (ميسي )، وقد ساهم الكثير من المهتمين بالشؤون الرياضية، وخاصة المدريديون منهم، بالقسط الأوفر في هذه الضغوط، والتي كللوها بنشر عقد ميسي مع النادي، والمسرب من قبل أشخاص في نادي برشلونة نفسه، أو من قبل رابطة الليغا، مما تسبب في إحداث ثورة إعلامية ضد ميسي، وإتهامه بأنه يبحث عن المال، وأنه كان سببا في تدهور الوضع المالي للنادي، وأنه.... وأنه... الخ.

فيما يلي أجمل لكم بعض الأمور التي تعرض فيها ميسي للضغوطات، والتي بالتأكيد قد آذته كلاعب وإنسان، وآذت عائلته أيضا:   

- كان عليه في الكثير من المباريات أن يكون هو العامل الحاسم والمنقذ لفريق برشلونة وقد فعل ذلك في مباريات كثيرة.. 

- كان متهما بأنه هو من يحكم الفريق وجهازه التدريبي.

- كان يتعرض للإنتقادات اللاذعة لأنه هو السبب في تمرير الكرات من اللاعبين له وليس لسواه من بقية المهاجمين.

- كان في الكثير من المباريات لا ناصر له ولا معين, وكأنما هو آلة يجب أن يتصرف ويفعل المستحيل.

- كان متهما بتكوين مجموعة خاصة به في غرفة الملابس ضد بقية اللاعبين والمدرب والإدارة.

- والأهم من كل ذلك كان يعاني من عدم وجود مشروع واضح للنادي، من أجل تطوير الفريق وإعادته إلى حصد البطولات والألقاب.

كل هذه الضغوط وغيرها كانت عاملا فعالا في تجميع كل أنواع الحزن والألم والحسرة داخل اللاعب، والتي بعد زوالها إنفجر مع منتخب الأرجنتين، لأنه أصبح بعيدا عن مثل هذه الضغوطات، وأنا شخصيا أعتقد بأنه سوف لا يقدم الكثير في ناديه الجديد، لأنه منتمي ومرتبط روحيا وعاطفيا وعقليا ببرشلونة، ولا يمكنه تقديم نفس ما كان يقدمه، وسينحصر إبداعه مع منتخب بلاده لكي يحاول الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، والفوز بكأس البطولة، وأنا اتمنى له التوفيق في ذلك وتحقيق حلمه.

أما بالنسبة لنادي برشلونة، فهو بالتأكيد أكثر من مجرد نادي، ولكن هذا الصرح بحاجة إلى قرارات سليمة وبعقل وإدراك، لغرض إنتشاله مما هو فيه، ولا يمكن إنتشاله بعمل إرتجالي ضرره أكبر من نفعه.

والفريق يمرض ولا يموت، ولكن كل الخوف من أن يبقى مريضا، وخاصة إذا إستمرت الترقيعات الهولندية الموقتة وغير المجدية، فإن المرض سيبقى يلازمه، وهذا ما لا أتمناه ولا يتمناه أي مشجع برشلوني.

إلى هنا أصل لنهاية هذا المقال، ولكم مني أجمل تحية، ومن الله التوفيق.



تم تعديل المقال بتاريخ 2021-09-22 23:29:00 بواسطة abudunia




أتى هذا المقال من موقع برشلونة
http://www.clasicooo.com/barca

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.clasicooo.com/barca/modules.php?name=Art&file=article&sid=4458